إتصل بنا مواثيق حقوق الإنسان تقارير وبيانات الأخبار عن المركز
 

تقرير الخارجية الأمريكية عن تطبيقات حقوق الإنسان في إريتريا لعام 2005

ترجمة: مركز سويرا لحقوق الإنسان.

أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بتاريخ 8/3/2006 صدور تقرير وزارتها عن حالة حقوق الإنسان في دول العالم. وقد سُلم التقرير للكونغرس تطبيقاً لقانون المساعدة الأجنبية المعدل لعام 1961 وقانون التجارة المعدل لعام 1974. ويلزم القانون الأمريكي وزارة الخارجية بأن ترسل لمجلس النواب الأمريكي وللجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الخامس والعشرين من فبراير تقريراً متكاملا ونهائي عن أوضاع حقوق الإنسان في البلدان التي تتلقى مساعدات تحت هذا القانون وفي كل الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة والتي ليست موضوعاً لتقرير حقوق الإنسان تحت هذا القانون وقد تضمن التقرير أيضا بلداناً لم ترد في التصنيف الذي طلبه الكونغرس. وإريتريا إحدى الدول التي تتلقى مساعدات من الولايات المتحدة وبالتالي فهي تخضع للقانون المذكور. ومع إنها حليف للولايات المتحدة الأمريكية في حربها على الإرهاب فقد وجه التقرير انتقادات شديدة لسجل الحكومة الإريترية في مجال حقوق الإنسان وتقع بعض الاتهامات الواردة في التقرير في إطار الجرائم ضد الإنسانية مثل قتل قوات الأمن الإريترية لمائة وواحد وستين شابا حاولوا الفرار من معسكر للتدريب ووفاة تسعة عشر شخصا من أعضاء الكنائس غير المسجلة تحت للتعذيب في السجون الإريترية. ويتضمن التقرير العديد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان مثل الشروط البائسة للسجون في إريتريا وممارسة التعذيب القاسي والمهين فيها والتقييد على كل الحقوق المدنية من حرية الحديث إلى حرية الحركة حيث منعت الحكومة الإريترية أطفالاً في الخامسة من أعمارهم بحجة اقتراب سن تأهيلهم لأداء الخدمة الوطنية( 18 عاماً).

لقد اتخذت الحكومة الأمريكية في سبتمبر الماضي قراراً بحظر جزئي على تصدير السلاح إلى إريتريا بسبب رفض الحكومة الإريترية تحسين سجلها في مجال الحريات الدينية وهذا الإجراء رمزي كون أن إريتريا لا تستورد أسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه يعد تطور إيجابي في موقف الولايات المتحدة حيال الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها الحكومة الإريترية في مجال حقوق الإنسان وهو مؤشر إلى قناعة الحكومة الأمريكية بأن انتهاكات الحكومة الإريترية تستوجب العقوبة. ويُنتظر الآن من الولايات المتحدة اتخاذ مواقف أكثر فعالية تجاه الحكومة الإريترية تتناسب مع حجم الانتهاكات التي وردت في هذا التقرير وفي التقارير السابقة للتدليل على صدقيتها. وعلى الولايات المتحدة أيضاً ومن أجل التأكيد على هذه الصدقية أن تساعد على طرح تلك الانتهاكات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يفترض أن يضطلع بعمله خلال الشهرين القادمين. إن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا تشكل تحدياً كبيراً للضمير العالمي ولمدى جدية المجتمع الدولي في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في العالم والتي تشكل الانتهاكات الإريترية الأبشع والأكثر خطورة بينها.

مركز سويرا لحقوق الإنسان

 

فيما يلي ترجمة للجزء الخاص بإريتريا من تقرير وزارة الخارجية الامريكية:

إريتريا التي يبلغ عدد سكانها حوالي أربعة ملايين وأربعمائة ألف نسمة دولة بنظام حزب واحد وقد صارت مستقلة في عام 1993 عندما صوت المواطنون للاستقلال من إثيوبيا. الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة التي كانت تعرف في السابق باسم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا هي الحزب السياسي الوحيد وقد سيطرت على البلاد منذ عام 1991 ورئيس الدولة أسياس أفورقي هو أيضاً رئيس الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة. وقد أجلت الحكومة باستمرار الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأعاق نزاع حدودي مع إثيوبيا لم يحل حتى الآن، بشكل خطير التجارة الدولية والعلاقات الخارجية للحكومة. واحتفظت السلطات المدنية عموماً بسيطرة قوية على قوات الأمن.

لقد صار سجل الحكومة الإريترية أسوء واستمرت الحكومة في ارتكاب العديد من الانتهاكات. وتصاعدت التوترات مع إثيوبيا حول المأزق الحدودي وزادت الحكومة من حملاتها ضد الشباب والفتيات للتجنيد للخدمة الوطنية وفرضت قيوداً إضافية على الدبلوماسيين والمنظمات الإنسانية ووكالات التنمية وعلى بعثة الأمم المتحدة إلى كل من إثيوبيا وإريتريا. وقد وردت معلومات حول مشاكل حقوق الإنسان التالية:

1/ عدم قدرة المواطنين على تغيير حكومتهم.

2/ القتل غير القانوني من قبل قوات الأمن بما في ذلك الناتج عن التعذيب.

3/ ورود عدة تقارير عن التعذيب وجلد السجناء خصوصاً المتهربين من الخدمة الوطنية.

4/ الأوضاع السيئة للسجون بالنسبة المعتقلين.

5/ منع زيارة السجون سواء للجماعات المحلية أو الدولية إلا في حالات محددة للجنة الصليب الأحمر الدولية.

6/ الاعتقال والحجز التعسفي بما في ذلك اعتقال عدد غير محدد من السياسيين.

7/تدخل السلطة التنفيذية في شئون القضاء واستخدام نظام المحاكم الخاصة لتقييد حقوق الخصوصية.

8/ القيود الصارمة على حرية التعبير والحديث والصحافة.

9/ القيود على حرية التجمع والتنظيم.

10/ التدخل في الحريات الدينية للطوائف غير الموافق عليها من قبل الحكومة.

11/ تقييد حرية الحركة داخل القطر وفي مغادرته.

12/ تقييد نشاطات المنظمات غير الحكومية.

13/ العنف والتمييز الاجتماعي ضد المرأة وانتشار الختان.

14/ التمييز الاجتماعي ضد أعضاء أثنية الكوناما والشواذ جنسياً.

15/ القيود على حقوق العمال.

احترام حقوق الإنسان:

القسم الأول: احترام سلامة الشخص بما في ذلك الحرية من:

أ/ الحرمان التعسفي أو غير القانوني من الحياة.

لم ترتكب الحكومة أو عملاؤها أي قتل لدوافع سياسية، لكن الحكومة استمرت في إجازة استخدام القوة المميتة ضد أي شخص يقاوم أو يحاول الفرار أثناء بحث الجيش عن المجندين والمتهربين من الخدمة وقد وجدت حالات وفاة خلال العام. وقد توفي عدة أشخاص من المعتقلين بسبب تهربهم من الخدمة بعد معاملتهم بقسوة من قبل قوات الأمن. وهناك تقارير أيضاً عن وفاة عدة أشخاص من أتباع الكنائس غير المسجلة عقب انتهاكات من قبل قوات الأمن.

وتقول منظمة إريترية غير حكومية هي إريتريون من أجل الحقوق الإنسانية والديمقراطية والتي تتخذ من لندن مقراً لها أنه في العاشر من يونيو أطلق أفراد من الجيش النار وقتلوا 161 شاباً حاولوا الهروب من معسكر ( ويعا).

ولم يُتخذ أي إجراء خلال العام ضد الحراس الذين قتلوا متهربين من الخدمة حاولوا الفرار من مركز اعتقال منهار في نوفمبر 2004.

ووفقاً للمفوضية الحكومية للتنسيق مع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هناك 3 ملايين لغم أرضي ومعدات حربية غير متفجرة في البلاد خلفتها حرب الثلاثين عاماً من أجل الاستقلال ونزاع 2000-1998 مع إثيوبيا. وقد وضعت حركة الجهاد الإسلامي الإريتري وآخرون ألغام جديدة خلال العام.وبلغت الأمم المتحدة خلال العام عن 11 حالة وفاة و46 جريحاً نتيجة لحوادث الألغام الأرضية، على الأقل ثلاثة من هذه الإصابات سببتها الألغام الموضوعة حديثاً. وكان هناك احتمال بوجود حالات وفاة إضافية غير مبلغ عنها في المناطق النائية. وقد أوقفت الحكومة برنامجها لنزع الألغام في أبريل. واستمرت برامج الأمم المتحدة لنزع الألغام خلال العام بالرغم من أن فعاليتها حُدت بأمر الحكومة في أكتوبر بعدم السماح بتحليق طائرات الهليكوبتر التابعة للأمم المتحدة. وكنتيجة لذلك حولت بعثة الأمم المتحدة كل نشاطاتها لنزع الألغام إلى إثيوبيا. وحدت قيود الطيران أيضا من قدرة بعثة الأمم المتحدة على إمداد الوحدات في الميدان، مراقبة المنطقة الأمنية المؤقتة ومن مساعدة الإجلاء الطبي.

لم تكن هناك معلومات إضافية خلال العام بخصوص مقتل البريطاني تيموثي بيت في منطقة غرب بيشا في عام 2003 أو مقتل مواطنين أثنين كان يعملان في منظمة ( Mercy Corps International ) في عام 2003.

ب/ الاختفاء القسري

لم ترد تقارير عن اختفاء قسري لأسباب سياسية لكن قضايا الاختفاء السابقة ظلت دون حل.

وعند نهاية العام ظلت أماكن عدد غير محدد من الكوناما ( مجموعة عرقية تسكن غالبا بالقرب من الحدود مع إثيوبيا) اعتقلوا بسبب صلاتهم مع أسرى أو قتلى من متمردي الكوناما، ظلت غير معروفة.

وظلت أماكن اعتقال مجموعة الـ (11) غير معروفة عند نهاية العام.

ج/ التعذيب والمعاملة أو العقوبة الوحشية وغير الإنسانية أو المهينة:

مع أن القانون يحظر التعذيب فقد كانت هناك عدة تقارير عن أن الأمن لجأ لتعذيب وجلد السجناء خصوصاً أثناء التحقيق.وأساءت قوات الأمن بقسوة خلال العام معاملة جنود ومكلفي خدمة فارين وأعضاء في مجموعات دينية بعينها وقامت بجلدهم.

وأخضعت قوات الأمن المتهربين من الخدمة الوطنية والجنود الفارين لأعمال تأديبية متنوعة تضمنت التعريض للشمس لمدد طويلة في جو تصل حرارته إلى 120 درجة فهرنهايت أو ربط الأيادي،المرفقين والأرجل لفترات طويلة.

وهناك تقارير موثوقة بأن التعذيب منتشر في عدد غير محدد من أماكن الاعتقال. وبجانب الإيذاء النفسي تحدث هاربون عن تعذيب جسدي في عدة سجون. فالسلطات تعلق السجناء في الأشجار وأياديهم مربوطة خلف ظهورهم وهي عملية معروفة بـ (الماس) وتضع السجناء أيضاً ووجوهم على الأرض مع ربط أياديهم مع أرجلهم في عملية معروفة بـ (الهليكوبتر).

وهناك تقارير عن تعرض بعض النساء المكلفات بالخدمة الوطنية للإساءة والانتهاكات الجنسية. وكانت هناك معلومات غير مؤكدة عن أن المعلمين في معسكر ( ساوا) يغتصبون الفتيات الصغيرات.

 

 

أوضاع السجون ومعسكرات الاعتقال:

شروط السجن بالنسبة لكل السجناء سيئة. وقد كانت هناك تقارير عن أن السجناء احتجزوا في حاويات شحن بمنافذ صغيرة أو بدونها في درجة حرارة عالية وأن السجناء في أدر سار بالقرب من ساوا احتجزوا في زنازين تحت الأرض.

وكانت هناك تقارير متواصلة بأن شروط السجن للأشخاص المعتقلين مؤقتاً بسبب تهربهم من الخدمة العسكرية كانت بائسة أيضاً. وافترضت تقارير غير مؤكدة بأنه يوجد المئات من هؤلاء المعتقلين. وقد احتجز المتهربون من الخدمة لفترة تقديرية من أسبوع إلى 12 أسبوع قبل إعادتهم إلى وحداتهم.

واحتجز متهربون من الخدمة تحت الأرض في معتقل بالقرب من أسمرا وتم تكديسهم بلا منفذ للضوء أو التهوية. وعانى بعض هؤلاء من مشاكل نفسية بسبب هذا الوضع وتوفي البعض بسبب سوء المعاملة من قبل قوات الأمن بما في ذلك ربط الأيادي والأرجل خلف الرأس بالإضافة إلى أن عدة أشخاص من الذين كانوا مرضى توفوا بعد عدة أيام من إطلاق سراحهم بسبب عدم وجود الرعاية الصحية. لم يكن هناك معسكر اعتقال أو حراسات للأحداث، وقد سُجن المتهمون من الأحداث أحياناً مع البالغين. ولا يحتجز غير المحاكمين عموماً بمعزل عن المدانين لكن في بعض الأحيان يحتجزون منفصلين.

ويعتقد أن مجموعة الـ 11 والمعتقلين الآخرين من أعضا البرلمان والمعتقلين بحجة الأمن الوطني في 2001 محتجزون بمعزل عن بعضهم كما أن أماكن احتجازهم ظلت غير معروفة.

لم يُسمح للمجموعات الوطنية أو منظمات حقوق الإنسان بمراقبة أوضاع السجون. وقد منعت الحكومة الصليب الأحمر من زيارة العدد غير المحدد من الجنود الإثيوبيين والذي تدعي الحكومة إنهم فروا من الجيش الإثيوبي ومن زيارة أي إرتريين معتقلين أو مسجونين، لكن سمح للصليب الأحمر بزيارة وتسجيل المدنيين الإثيوبيين المعتقلين في مراكز الشرطة والسجون. وتسمح السلطات عموماً بثلاث زيارات في الأسبوع لأعضاء الأسرة ما عدا للذين اعتقلوا لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو بسبب تهربهم من الخدمة الوطنية.

د/الحجز أو الاعتقال التعسفي:

يحظر القانون الحجز والاعتقال التعسفي لكنهما ظلا يمثلان مشاكلاً خطيرة.

دور الشرطة وأجهزة الأمن:

الشرطة مسئولة رسمياً عن المحافظة عن الأمن الداخلي والجيش مسئول عن الأمن الخارجي لكن بإمكان الحكومة دعوة قوات الجيش، الاحتياطي ونشر الجنود رداً على متطلبات الأمن الداخلي والخارجي. وكمثال فإن عملاء مكتب الأمن والذين يرتبطون بمكتب الرئيس مسئولون عن اعتقال الأشخاص الذين يشتبه بتهديدهم للأمن الوطني.

ضباط الشرطة في الخدمة مسئولون عن أقسام الشرطة الرئيسة. وقد كانت قوات الشرطة كافية لفرض قوانين السير ومحاربة الجرائم الصغيرة.وعموماً لم يكن للشرطة دور في القضايا المتعلقة بالأمن الوطني، لكن في بداية الخريف صارت الشرطة متورطة في الحملات ضد الأشخاص المتهربين من الخدمة الوطنية. وللجيش سلطة حجز واعتقال الأشخاص وقد اعتقل الجيش وقوات الأمن عدة أشخاص خلال العام.

الفساد لم يكن متفشياً. ولم تكن هناك آليات للتعاطي مع ادعاءات الانتهاكات في الشرطة، الأمن الداخلي أو في قوات الجيش.

الاعتقال والحجز:

يسمح القانون باحتجاز المعتقل في السجن لفترة أقصاها 30 يوما دون أن يُتهم بارتكاب جريمة. وعملياً وفي أحوال كثيرة احتجز أشخاص مشتبه بارتكابهم جرائماً لفترات أطول ودون كفالة. ولم تستعجل السلطات إخبار المعتقلين بالتهم الموجهة ضدهم. كما لم يكن متاحاً أمامهم الحصول على استشارة قانونية أو الظهور أمام قاضٍ. وقد كان الاعتقال الانفرادي متفشياً. وهناك نظام للكفالات لكل القضايا ما عدا تلك المتعلقة بالأمن الوطني أو تلك التي يمكن أن تُنزل فيها عقوبة الإعدام.

وقد اعتقلت قوات الأمن خلال بحثها عن المتهربين من الخدمة الوطنية عدة أشخاص لفترة لا تقل عموماً عن ثلاثة أيام حتى لو كانت معهم أوراقاً تظهر أنهم أدوا الخدمة أو أنهم معفون منها. وفي مطلع يونيو بدأت قوات الأمن في اعتقال آباء وأمهات الأشخاص الذين هربوا من أداء واجبات الخدمة الوطنية أو فروا إلى خارج البلاد.

وفي الثلاثين من مارس اعتقلت السلطات ثلاثة من القادة النقابيين. وقد ظلوا في سجن للشرطة دون اتهام أو السماح لمحامي بزيارتهم إلى نهاية العام.

وهناك تقارير تتحدث عن وجود عدة مئات من المعتقلين لأسباب سياسية من الذين اعتبروا منتقدون للحكومة والعديد من هؤلاء ظل معتقلاً حتى نهاية العام. لقد اُعتبر أن للعديدين صلات مع معارضين سياسيين أو اُعتقد أنهم تحدثوا ضد ممارسات الحكومة. وأغلب هؤلاء المعتقلين لم يحاكم ولم يتمكن من الحصول على استشارة قانونية كما لم يصرح للجنة الصليب الأحمر الدولي بزيارتهم.

لم تحدث تطورات في اعتقالات 2002 للأشخاص المرتبطين بمجموعة الـ 11 ( أعضا البرلمان وأعضاء قيادة الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة) وللدبلوماسيين الذين استدعوا من وظائفهم. على الأقل أربعة من هؤلاء المعتقلين بالإضافة للعديدين اعتقلوا في السنوات السابقة بقوا في السجن دون توجيه اتهامات حتى نهاية العام. وبين المعتقلين السفير السابق لدى الصين أريماس دبساي (بابيو) وأستر يوهنس ،زوجة وزير الخارجية الأسبق بطرس سلمون.

وظل مواطنان كانا يعملان لدى سفارة أجنبية في السجن منذ عام 2001.

واستمرت الحكومة في احتجاز الصحفيين الذين أودعتهم السجن في 2001 وفي اعتقال أعضاء المجموعات الدينية غير المسجلة وبعض هؤلاء معتقل منذ 11 عاما.

وقد حُصر مواطنون إثيوبيون تمهيداً لاعتقالهم لأنهم لم يتمكنوا من دفع الرسوم اللازمة لتجديد إقاماتهم والتي تجدد كل ستة أشهر.

وورد أن الحكومة أطلقت في مايو سراح حوالي 110 مواطناً كانوا قد أبعدوا من ليبيا في يوليو 2004 وسجنوا في إريتريا دون توجيه اتهام. وقيل أيضا أن الحكومة أطلقت في مايو سراح مواطنين كانوا قد أبعدوا من مالطا في 2002. وكان 220 مواطناً قد أبعدوا من مالطا لكن عدد غير محدد منهم توفي في المعتقل أو قيل أنهم قتلوا أثناء محاولتهم الفرار من سجنهم في 2002.

وهناك معلومات عن أن الحكومة مستمرة في اعتقال أعضا في جبهة التحرير الإريترية ،المجموعة المعارضة المسلحة والتي قاتلت ضد إثيوبيا أبان مرحلة النضال من أجل الاستقلال دون توجيه اتهام.

وألقت الحكومة القبض على عدد من الأحداث خلال العام ومع ذلك هناك تقارير واسعة الانتشار عن أن الحكومة أطلقت سراح عدد غير محدد من المعتقلين قُبض عليهم بلا اتهام خلال العام.

وظل أشخاص يشتبه في أنهم تحدثوا ضد الحكومة، على صلة مع مجموعة الـ11 التي اعتقلت في 2001،، عناصر إسلامية اعتبرت راديكالية أو اشتبه بأنهم منظمات إرهابية ظلوا في الاعتقال دون اتهام،بعضهم معتقل منذ أكثر من عشرة أعوام. لم يمكن هؤلاء المعتقلون من الحصول على استشارة قانونية ولم يقدموا لقاضٍ.

 

 

انعدام المحاكمة العادلة والعلنية:

يضمن القانون قضاءً مستقلاً ومع ذلك فإن القضاء ضعيف ويخضع لسيطرة السلطة التنفيذية. ينظر للمحاكمات العلنية عموماً على أساس إنها عادلة لكن عملياً لم تقدم القضايا المتعلقة بالأشخاص الذين اعتقلوا لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو لأسباب سياسية للمحاكمة. ولا يزال التجنيد في الخدمة بالنسبة للكثير من المدنيين بما فيهم إداريي المحاكم، المدعين العامين، القضاة، المحامين وآخرين مرتبطين بالنظام القانوني، لا يزال له انعكاس سلبي كبير على القضاء.

للنظام القضائي قسمان محاكم مدنية ومحاكم خاصة. المحاكم المدنية تتكون من المحاكم الشعبية، المحاكم الإقليمية ومن المحكمة العليا والتي عملت أيضا كمحكمة استئناف. ويمكن تقديم الاستئناف في المحاكم المدنية وحتى المحكمة العليا. واستغرقت المحكمة العليا معدل الشهرين لتقرر فيما إذا كانت ستستمع لاستئناف وكان أمامها في نهاية العام عدد 200 من القضايا المتراكمة.المخالفات الصغيرة والتي تتعلق بمبالغ أقل من حوالي 7300$ ( 100000 نقفة) قدمت للمحاكم الشعبية. والجرائم الأكثر خطورة نظرت فيها أمام المحاكم الإقليمية لكن نسبة كبيرة من القضايا المتعلقة بالقتل،الاغتصاب، وجنايات أخرى استمع إليها من قبل المحكمة العليا. يستمع قاضي واحد لكل القضايا ما عدا تلك التي عُرضت أمام المحكمة العليا حيث تستمع فيها للدعوى هيئات من ثلاثة قضاة. وتستمع للدعوى هيئة مكونة من خمسة قضاة عندما تعمل المحكمة العليا كمحكمة للاستئناف النهائي.

المحاكم الخاصة المسيطر عليها من قبل السلطة التنفيذية تصدر توجيهات للمحاكم الأخرى بخصوص مسائل إدارية مع أن مجالها يفترض أن ينحصر في القضايا الجنائية والتي تشتمل على الجرائم الخطيرة، السرقة، الاختلاس والفساد. ومكتب النائب العام هو الذي يقرر أي القضايا يجب أن يُفصل فيها من قبل المحاكم الخاصة. ولا يعمل محامون في المحاكم الخاصة. ويعمل القضاة كمدعين عامين وقد يطلبوا من الأشخاص الأطراف في القضية عرض مواقفهم. والمحاكم الخاصة التي لا تسمح بمحامي دفاع أو بحق الاستئناف، سمحت للسلطة التنفيذية بإنزال العقوبة دون احترام للإجراءات القانونية المعهودة.

القضاة في فرعي المحاكم الخاصة وهم من كبار ضباط الجيش والذين لم يحصلوا على تدريب قانوني نظامي.وهم يبنون قراراتهم عموماً على الضمير دون الاستناد إلى القانون. وليس هناك حدود في العقوبة ومع ذلك لم توقع المحاكم الخاصة عقوبة الإعدام خلال العام.وقد سمح النائب العام أيضاً للمحاكم الخاصة بمراجعة قضايا المحاكم المدنية بما فيها تلك التي قررت فيها المحكمة العليا وبذلك يكون المدعى عليهم عرضة لخطر مضاعف. وقد نتج عن استئنافات لمكتب الرئيس إعادة نظر المحاكم الخاصة في قضايا بعينها.

إجراءات المحاكمة:

عانى النظام القضائي من نقص في الكادر المدرب،التمويل الكافي ومن بنية فقيرة وهو ما حد عملياً من قدرة الحكومة على ضمان محاكمة سريعة وعادلة للأشخاص المتهمين.

وبخلاف نظام المحاكم الخاصة يضمن القانون حقوق معينة للمدعى عليهم في النظام القضائي العادي.ومع أن بإمكان المدعى عليهم توكيل ممثلين قانونين لهم على حسابهم الخاص،فإن معظم المدعى عليهم لا يستطيعون ذلك وبالنتيجة لم يتمكنوا من الحصول على استشارة قانونية. وقد عينت الحكومة بصورة متكررة محامين للمدعى عليهم المتهمون بجرائم خطيرة يعاقب عليها بأكثر من عشرة سنوات سجن والذين لا يتحملون تكلفة الاستشارة القانونية. وبإمكان المدعى عليهم مواجهة وتوجيه أسئلة للشهود، تقديم القرائن ، يمكنهم الحصول على قرائن حكومية، استئناف القرار ولهم أن يتوقعوا البراءة، ولكن لا يُعرف كيف طبقت هذه الحقوق في الواقع.

لقد كان لأغلب المواطنين اتصال مع النظام القضائي فقط من خلال المحاكم التقليدية في القرى. واستمع قضاة القرى المنتخبون للقضايا المدنية بينما استمع القضاة المتمكنون من القانون الجنائي للقضايا الجنائية. ويستخدم قضاة القرى وكبار السن القانون العرفي للفصل في المشاكل المحلية مثل نزاعات الملكية والجرائم.وقد قدمت وزارة العدل تدريباً في الحل البديل للنزاع لمعالجة بعض القضايا المدنية والجنائية. كما يمكن تطبيق الشريعة في القضايا المدنية إذا كان كل من الطرفين مسلمان.وليس بمقدور المحاكم التقليدية أن توقع أحكاماً تتضمن عقوبة جسدية.

السجناء السياسيون:

لم تكن هناك تقارير عن سجناء سياسيين لكن هناك معلومات عن أشخاص اعتقلوا لأسباب سياسية.

إعادة الممتلكات:

فشلت الحكومة في تعويض الأجانب عن الممتلكات التي انتزعتها منهم حكومات ما قبل الاستقلال أو في إعادتها لهم.

هـ/ التدخل التعسفي في الخصوصية، الأسرة،السكن والمراسلات:

يحظر القانون مثل هذه الأفعال ومع ذلك فإن الحكومة انتهكت أحياناً الحق في الخصوصية. وقد نشرت الجيش والشرطة على طول البلاد مستخدمة حواجز الطرقات والتفتيش في الشوارع والبحث من منزل إلى آخر لإيجاد الجنود الفارين والمتهربين من الخدمة الوطنية وآباء وأمهات هؤلاء الهاربين. وهناك تقارير عن أن قوات الأمن استهدفت تجمعات الجماعات الدينية غير المسجلة.

وراقبت الحكومة البريد العادي والبريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية دون الحصول على الأذن الذي يتطلبه القانون. ويعتقد أن مخبري الحكومة تواجدوا في كل أنحاء البلاد.

وكانت هناك تقارير عن أن ضباط الجيش صادروا منازلاً تعود لأشخاص اعتبروا مع المعارضة السياسية وقاموا بتأجير هذه المساكن أو استخدموها لإسكان أسر كبار الضباط.

وبدءً من يونيو بدأت قوات الأمن باعتقال واحتجاز آباء وأمهات الأشخاص المتهربين من الخدمة أو الذين فروا من البلاد. وقد طلبت من الآباء دفع غرامة وإرجاع أولادهم كشرط لإطلاق سراحهم. وقد استمرت عمليات القبض والاعتقال حتى نهاية العام.

القسم الثاني .احترام الحريات المدنية بما في ذلك:

أ/ حرية الحديث والصحافة:

يضمن القانون حرية الحديث والصحافة لكن الحكومة تقيد هذه الحقوق بصرامة أثناء التطبيق.لم يكن من حق المواطنين انتقاد الحكومة في العلن أو في الأماكن الخاصة.وقد ظلت الصحافة الخاصة ممنوعة وظل أغلب الصحفيين المستقلين في المعتقل أو هربوا من البلاد الأمر الذي حال دون كل انتقاد عام للحكومة.

وقد سيطرت الحكومة على كل وسائل الإعلام بما في ذلك ثلاث صحف،مجلتين، محطة راديو واحدة ومحطة تلفزيون. وليس هناك وسائل إعلام خاصة في البلاد، ولا يسمح القانون بامتلاك وسائل بث إعلامية خاصة أو بتأثير أو امتلاك أجنبي لوسائل الإعلام وقد منعت الحكومة أيضاً استيراد المطبوعات الأجنبية.ولا بد من موافقة الحكومة على المطبوعات التي توزع من قبل المنظمات الدينية أو الدولية قبل السماح بها. واستمرت الحكومة في تقييد حق وسائل الإعلام الدينية في التعليق على السياسة أو سياسات الحكومة. ويحظر القانون إعادة طباعة مواد من المطبوعات الممنوعة.

وبعكس ما ذكر في عام 2004 فإن الحكومة لم تعتقل في أي وقت قيتوم بياهون الصحفي الذي يمد لـ ( Deutsche Welle ) بالتقارير.

لقد سمحت الحكومة لثلاثة مراسلين من وكالات أنباء للعمل في البلاد. وفي نوفمبر أطلق سراح الصحفي السويدي الذي كان معتقلاً من قبل الحكومة لما يقارب الأربعة أعوام من أجل العلاج ثم اعتقل مرة أخرى بعد عدة أيام وبقي في المعتقل دون توجيه اتهام حتى نهاية العام. وظل ما يقارب الخمسة عشر صحفياً اعتقلوا في 2001 في سجن حكومي حتى نهاية العام. الصحفيون الأربعة من الأرومو الذين جاءوا في البداية بدعوة من الحكومة لطلب اللجوء أمضوا شهرين في الخريف تحت حماية المفوضية السامية لشئون اللاجئين. لدى هؤلاء الصحفيون موافقة بإعادة توطين من بلد آخر لكن الحكومة رفضت إصدار تأشيرة خروج لهم.

ليس هناك قيود حكومية على الإنترنت.

الحكومة قيدت الحرية الأكاديمية حرية الحديث، حركة الطلاب، ولم يحترم حق الطلاب على التجمع في المحيط الأكاديمي. وظل وضع جامعة أسمرا، مؤسسة التعليم العالي الوحيدة في البلاد مبهم لأ